فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 282

فلم يزالا يعرفان من الله الزيادة والخير حتى اكتملت مدة الرضاعة ومضت سنتان ففطمته حليمة، وقد اشتد وقوي في هذه الفترة.

وكانت حليمة تأتي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى آمه وأسرته كل ستة أشهر، ثم ترجع به إلى باديتها في بني سعد، فلما اكتملت مدة الرضاعة وفطمته، وجاءت به إلى أمه حرصت على بقائه - صلى الله عليه وسلم - عندها، لما رأت من البركة والخير. فطلبت من أم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتركه عندها حتى يغلظ، فإنها تخاف عليه وباء مكة، فرضيت أمه - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ورجعت به حليمة إلى بيتا مستبشرة مسرورة، وبقي النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها بعد ذلك نحو سنتين، ثم وقعت حادثة غريبة أحدثت خوفًا في حليمة وزوجها حتى ردا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أمه. وتلك الحادثة هي شق صدره - صلى الله عليه وسلم - وإليكم بيان ذلك.

قال أنس بن مالك - رضي الله عنه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل وهو يلعب مع لغلمان فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه. فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك. ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه - أي ضمه وجمعه - ثم أعاده في مكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت