فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 282

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا ... جئت بالمر المطاع

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمر بدار من دور الأنصار إلا أخذوا خطام ناقته يقولون: هلم إلى العدد والعدة والسلاح والمنعة، فكان يقول لهم: خلوا سبيلها فإنها مأمورة. فلما وصلت الناقة إلى موضوع المسجد النبوي بركت، فلم ينزل عنها حتى نهضت وسارت قليلًا، ثم التفتت ورجعت فبركت في موضعها الأول فنزل عنها. فجعل الناس يكلمونه في النزول عليهم، وبادر أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - فأدخل رحله في بيته. فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: المرء مع رحله، وأخذ أسعد بن زرارة بزمام راحلته فكانت عنده.

وسابق سراة الأنصار في استضافة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت الجفان تأتيه منهم كل ليلة، فما من ليلة إلا وعلى بابه الثلاث أو الأربع منها.

هجرة علي ولحوقه برسول الله - صلى الله عليه وسلم:

ومكث على بن أبي طالب - رضي الله عنه - بمكة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا، وأدى ودائع كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل مكة، ثم خرج ماشيًا على قدميه حتى لحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء، ونزل على كلثوم بن الهدم.

ولما استقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أرسل زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة، فقدما بفاطمة وأم كلثوم بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وبأم المؤمنين سودة، وأم أيمن، وأسامة بن زيد. وخرج معهم عبدالله بن أبي بكر بعيال أبي بكر: أم رومان، وأسماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت