فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 282

وكان - صلى الله عليه وسلم - سريع المشي، يمشي مشي السوقي، ليس بالعاجز ولا الكسلان، لم يكن يلحقه أحد، قال أبو هريرة: ما رأيت أحدًا أسرع في مشيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنما الأرض تطوي له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث.

وكان إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس لها أخمص، وإذا التفت التفت جميعًا، فإذا أقبل أقبل جميعًا، وإذا أدبر أدبر جميعًا، وإذا زال زال قلعًا، فإذا مشى كأنه ينحط من صبب، أي ينحدر من مكان مرتفع، وكان يخطو تكفئًا ويمشي هونًا.

وكان في صوته - صلى الله عليه وسلم - بحة يسيرة، وكان حلو المنطق وقورًا، فإذا صمت علاه الوقار، وإذا تكلم علاه البهاء، أما نطقه فكان كخزرات نظمن يتحدرن، وكان يفتتح الكلام ويختمه بأطرافه، ويتكلم بكلام فصل، لا فضول فيه لا تقصير، يتبين كل حرف منه، وكان فصيحًا بليغًا، سلس الطبع، ناصع الكلمات، لا يجاريه أحد مهما كان فصيحًا أو بليغًا، وكان قد أوتي جوامع الكلم مع الحكمة وفصل الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت