فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 282

أربعة آلاف إلى ثلاث آلاف درهم. ومن كان منهم يقرأ ويكتب فجعل فديته أن يعلم عشرة غلمان من المسلمين. وأحسن إلى بعض الأسارى فأطلقهم بغير فدية.

وبعثت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء زوجها أبي العاص بمال فيه قلادة لها، كانت عند خديجة فأدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة، فاستأذن الصحابة في إطلاقه بغير فدية، ففعلوا. فأطلقه بعد ان اشترط عليه أن يخلي سبيل زينب، فخلاها فهاجرت إلى المدينة.

وكانت رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - مريضة حين خرج لغزوة بدر. وكانت تحت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فأمره أن يتخلف عليها ليمرضها، وله أجر من حضر بدرًا ونصيبه، وخلف عليها أيضًا أسامة بن زيد، فتوفيت قبل رجوعه - صلى الله عليه وسلم - قال أسامة: أتانا الخبر - أي بشارة الفتح سوينا التراب على رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولما استقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة واطمأن بها زوج عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ابنته الأخرى: أم كلثوم. فلذلك سمى عثمان - رضي الله عنه - بذي النورين، وقد بقيت معه حتى توفيت في شعبان سنة تسع من الهجرة، ودفنت بالبقيع.

ساء المشركين ومن معهم ما أكرم الله به المسلمين من النصر والفتح، فأخذوا يدبرون مكائد يضرون بها المسلمين، وينتقمون منهم، ولكن الله رد كيدهم في نحورهم وأيد المؤمنين بفضله.

تحشد بنو سليم لغزو المدينة بعد أسبوع من رجوع المسلمين من غزوة بدر، أوفي المحرم سنة 3 هـ. فداهمهم المسلمون في منازلهم، وأصابوا غنائم، ورجعوا إلى المدينة سالمين. ثم تآمر عمير بن وهب الجمحي وصفوان بن أمية على اغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاء عمير لذلك إلى المدينة، فألقى عليه القبض وأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بما تآمر عليه فأسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت