قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال، الله أرسلك؟ قال:"نعم".
قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال:"صدق". قال: فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم".
قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا، قال:"صدق". قال: فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم". قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم"
قال: وزعم رسولك أن علينا صوم رمضان في سنتنا، قال:"صدق"قال: فبالذي أرسلك الله أمرك بهذا؟ قال:"نعم"
قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا. قال:"صدق"
[قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم"] .
ثم ولى. فقال: والذي بعثك بالحق، ولا أزيد عليهن، ولا أنقض منهن. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"لئن صدق ليدخلن الجنة".
ولما رجع إلى قومه وقد خلع الأنداد، وأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أمسى من قومه رجل ولا امرأة إلا مسلمًا، وبنوا المساجد، وأذنوا بالصلاة، فلم يكن وافد أفضل من ضمام بن ثعلبة.
وفي شهر صفر سنة 9 هـ قدم اثنا عشر رجلًا بني عذرة، وذكروا قرابتهم من قصي، ونصرتهم له في إخراج بني بكر وخزاعة من مكة، فرحب بهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبشرهم بفتح الشام، ونهاهم عن السؤال الكاهنة، وذبائح النصب، وقد أسلموا وأقاموا أيامًا ثم رجعوا.
وعلى إثرهم جاء وفد بلى - وفي ربيع الأول سنة 9 هـ فأسلموا وأقاموا ثلاثًا ثم رجعوا.