فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 282

فاغتسل، فقام فاغتسل ثم أخذ الكتاب فقرأه: {بسم الله الرحمن الرحيم} فقال: أسماء طيبة طاهرة، ثم قرأ طه حتى انتهى إلى قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه؟ دلوني على محمد.

وخرج خباب فقال: أبشر يا عمر! فإني أرجوا أن تكون دعوة الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لك يوم الخميس - وكان قد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام - ثم ذكر له خباب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم التي في أصل الصفا.

فخرج عمر حتى أتى الدار وضرب الباب، فأطل رجل من صرير الباب فرآه متوحشًا السيف، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستجمع القوم، فقال حمزة: مالكم؟ قالوا: عمر. فقال: وعمر، افتحوا له الباب، فإن يريد الخير بذلناه له، وإن كان جاء يريد شرًا قتلناه سيفه. ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - داخل يوحى إليه، ثم خرج فأخذ بمجامع ثوب عمر وحمائل سيفه - وهو في الحجرة - فجبذه بشدة، وقال: أما تنتهي يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة؟ ثم قال: اللهم هذا عمر بن الخطاب، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب. فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد

كان عمر - رضي الله عنه - ذا شكيمة لا يرام، فلما أسلم ذهب إلى أشد قريش عداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإيذاء للمسلمين، وهو أبو جهل، فدق بابه، فخرج، وقال: أهلًا وسهلًا ما جاء بك؟ قال: جئتك لأخبرك أني آمنت بالله ورسوله محمد، فأغلق الباب في وجهه، وقال: قبحك الله، وقبح ما جئت به. وذهب عمر إلى خاله العاصي بن هشام فأعلمه فدخل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت