فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 282

وعملت الروم بنزول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تبوك فخارت عزائمهم، ولم يجترؤا على اللقاء، فتفرقوا في داخل بلادهم، وبقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرين يومًا يرهب العدو، ويستقبل الوفود، وقد جاءه يوحنا بن رؤبة حاكم أيلة، وصحبته أهل جرباء وأذرح، وأهل ميناء، فصالحوه على إعطاء الجزية، ولم يسلموا، وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليوحنا كتابًا فيه الأمان له، ولأهل أيلة، وفيه الذمة لسفنهم وسياراتهم في البحر والبر، وفيه حرية التنقل والنزول، وأن أحدث حدثًا فلا يحول ماله دون نفسه.

وكتب لأهل جرباء وأذرح كتابًا أعطاهم فيه الأمان، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب، وصالحه أهل ميناء على ربع ثمارها.

وأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة الجندل، في أربعمائة وعشرين فارسًا، وقال له: أنك ستجده يصيد البقر، فسار خالد حتى إذا كان بمنظر العين خرجت بقرة تحك بقرونها باب القصر، فخرج أكيدر ليصيدها، فتلقاه خالد في خليه، وجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحقن دمه، وصالحه على ألفي بعير، وثمانمائة رأس، وأربعمائة درع، وأربعمائة رمح، وأقر بإعطاء الجزية على قضية أيلة وميناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت