فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 282

ولما استعد المشركون للرجوع تمامًا اشرف أبو سفيان على الجبل، ونادى: أفيكم محمد؟ فلم يجيبوه، فقال: أفيكم ابن أبي قحافة؟ فلم يجيبوه، فقال: أفيكم عمر بن الخطاب؟ فلم يجيبوه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي نهاهم عن الإجابة، فقال أبو سفيان: أما هؤلاء فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: يا عدو الله! إن الذين ذكرتهم أحياء، وقد أبقى الله ما يسوءك.

فقال؟ أبو سفيان: قد كان فيكم مثله، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم قال: اعل هبل، فعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الجواب، فأجابوه: الله أعلى وأجل.

ثم قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم.

فعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الجواب فأجابوه: الله مولانا ولا مولى لكم.

ثم قال أبو سفيان: أنعمت فعال، يوم بيوم بدر، والحرب سجال.

فقال عمر - رضي الله عنه: لا سواء. قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

قال أبو سفيان: إنكم لتزعمون ذلك، لقد خبنا إذن وخسرنا.

ثم دعاه أبو سفيان وقال: أنشدك الله يا عمر! أقتلنا محمدًا؟

قال عمر - رضي الله عنه: لا. وإنه ليستمع كلامك الآن.

قال: أنت أصدق عندي من ابن قمئة، وأبر.

ثم نادى أبو سفيان: إن موعدكم بدر العام القابل.

فأمر رسوا الله - صلى الله عليه وسلم - أحد أصحابة أن يقول: نعم هو بيننا وبينك موعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت