، من سبكم غرم، من سبكم غرم، من سبكم غرم. ما أحب أن لي دبرًا - أي جبلًا - من ذهب، وأني آذيت رجلًا منكم.
ثم أمر برد الهدايا على مندوبي قريش فخرجا مقبوحين، وأقام المسلمون بخير دار مع خير جار.
لما منى المشركون بالخيبة والفشل في استرداد المسلمين من الحبشة استشاطوا غضبًا، وكادوا يتميزون غيظًا، وينقضون على بقية المسلمين بطشًا، ولا سيما وقد كانوا يرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ماض في دعوته، ولكنهم رأوا أن أبا طالب قائم بنصرته رغم التهديد والوعيد الشديد، فاحتاروا في أمرهم، ولم يدروا ماذا يفعلون؟ فربما غلبت عليهم الضراوة، فعادوا إلى التعذيب والتنكيل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبمن بقي معه من المسلمين، وربما فتحوا باب النقاش والجدال، وربما عرضوا الرغائب والمغريات، وربما حاولوا المساومة واللقاء في منتصف الطريق، وربما فكروا في قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - والقضاء على دعوة الإسلام. إلا أن شيئًا من ذلك لم يجد لهم نفعًا، ولم يوصلهم إلى المراد، بل كانت نتيجة جهودهم الخيبة والخسران، وفيما يلي نقدم صورة مصغرة لكل من ذلك.