فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 282

كذبني الناس، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس، ورزقني الله ولدها وحرم ولد غيرها"."

وورد في فضائلها أن جبريل - عليه السلام - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! هذه خديجة قد آتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرء عليها السلام من ربها، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكرها دائمًا، ويترحم عليها، وتأخذ به الرأفة والرقة لها كلما ذكرها، وكان يذبح الشاة فيبعث في أصدقائها. لها مناقب جمة وفضائل كثيرة.

واشتد البلاء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قومه بعد موت عمه أبي طالب وزوجة خديجة - رضي الله عنها - فقد تجرءوا عليه، وكاشفوه بالأذى، وطفق التي - صلى الله عليه وسلم - يتأثر بشدة بكل ما يحدث، ولو كان أصغر وأهون مما سبق. حتى إن سفيها من سفهاء قريش نثر التراب على رأسه، فجعلت إحدى بناته تغسله وتبكي، وهو يقول لها: لا تبكي يا بنية! فإن الله مانع أباك، ويقول بين ذلك: ما نالت قريش مني شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب.

وفي شوال - بعد الشهر الذي توفيت فيه خديجة - تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسودة بنت زمعة - رضي الله عنها - وكانت تحت ابن عمها: السكران بن عمرو - رضي الله عنه - وكانا من السابقين الأولين إلى الإسلام. وقد هاجرا إلى الحبشة، ثم رجعا إلى مكة، فتوفي بها السكران بن عمرو، فلما حلت تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد أعوام وهبت نوبتها لعائشة.

أما زواجه بعائشة - رضي الله عنها - فكان أيضًا في شهر شوال ولكن بعد سودة بسنة، تزوجها بمكة وهي بنت ست سنين، ودخل بها في المدينة في شهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت