فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 282

ووصل إلى يهود تيماء أخبار خيبر وفدك ووادي القرى، فصالحوا على دفع الجزية، ومكثوا في بلادهم آمنين.

زواجه - صلى الله عليه وسلم - وبناؤه بصفية:

ولما جعلت صفية بنت حيي بن أخطب في السبى أخذها دحية بن خليفة الكلبي بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -،"إنها لا تصلح إلا لك، إنها سيدة قريظة والنضير، فدعا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعرض عليها الإسلام فأسلمت، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وأسلمها إلى بعض النساء."

فلما تم له فتح خيبر ووادي القرى، وأطاع له أهل فدك وتيماء، أخذ في عودته إلى المدينة. حتى إذا كان بسد الصبهاء حلت صفية فزفت إليه - صلى الله عليه وسلم -، فأصبح عروسًا بها، وأولم عليها بحيس من التمر والأقط والسمن، وأقام ثلاثة أيام يبني بها.

ثم سار حتى قدم المدينة في أواخر شهر صفر أو في شهر ربيع الأول من سنة 7 هـ.

ولما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر، واطمأن بالمدينة سمع بتجمع البدو من بني أنمار وثعلبة ومحارب، فاستعمل على المدينة عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وقصد في نحو سبعمائة من الصحابة موضعًا يقال له نخل، على بعد يومين من المدينة، فلقي جمعًا من غطفان، فتقارب الفريقان، وأخاف بعضهم بعضًا، ولم يدر القتال، وأقيمت الصلاة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت له أربع وللقوم ركعتان، وهي صلاة الخوف، ولها صور أخرى مروية في الأحاديث.

ثم ألقى الله الرعب في قلب العدو فتفرق جمعه، وعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت