-رضي الله عنه - على الكورة السفلى، زبيد ومأرب وزمع والساحل، وقال: يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا.
وقد مكث معاذ باليمن حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - فقدم عليه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع.
همدان قبيلة مشهورة باليمن، وقد وفدها سنة 9 هـ بعد مرجعه - صلى الله عليه وسلم - من تبوك، وفيهم مالك بن النمط، وكان شاعرًا مجيدًا، فقال:
حلفت برب الراقصات إلى منى صوادر بالركبان من هضب قردد
بأن رسول الله فينا مصدق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد
فما حملت من ناقة فوق رحلها أشد على أعدائه من محمد
فكتب لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا وأقطعهم فيه ما سألوه، واستعمل مالك ابن النمط على من أسلم من قومه، ثم بعث خالد بن الوليد يدعو بقيتهم إلى الإسلام، فمكث فيهم ستة أشهر ولم يسلموا، ثم بعث إليهم علي بن أبي طالب، وأمره أن يقفل خالدًا ففعل، وقرأ عليهم كتابًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا، فكتب البشارة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخر ساجدًا. ثم رفع رأسه فقال:"السلام على همدان، والسلام على همدان".