فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 282

أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على وجه الأرض أهل خباء أحب إلى أن يعزوا من أهل خبائك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:ـ"وأيضًا والذي نفس محمد بيده".

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد جلس أسفل من مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبلغ الناس ويبايعهم عنه، وكانت بيعة النساء كلامًا بغير مصافحة.

وقد جاء بعض الناس ليبايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الهجرة فقال:"ذهب أهل الهجرة بما فيهم، ولا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا".

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر يومئذ دماء أناس عظمت ذنوبهم، وكبرت جرائمهم، فأمر بقتلهم حتى ولو كانوا متعلقين بأستار الكعبة، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فمنهم من حقت عليه كلمة العذاب وقتل، ومنهم من أدركته عناية الله فأسلم، فأما الذين قتلوا فهم: ابن خطل، ومقيس بن صبابة، والحارث بن نفيل، وقينة لابن خطل، أربعة نفر، يقال: أيضًا الحارث ابن طلاطل الخزاعي، وأم سعد، مع احتمال أن تكون أم سعد هي مولاة ابن خطل، فإذن خمسة أو ستة نفر.

وأما الذين أسلموا - وكانوا قد هربوا أو اختفوا، ثم استؤمن لهم فجاؤوا وأسلموا - فهم عبدالله بن سعد بن أبي سرح، وعكرمة بن أبي جهل، وهبر بن الأسود، وقينة أخرى لابن خطل، أربعة نفر، قيل: وأيضًا كعب بن زهير، ووحشي بن حرب، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان. سبعة نفر.

واختفى آخرون خوفًا على أنفسهم دون أن يكون قد أهدرت دماؤهم، منهم صفوان بن أمية، وزهير بن أبي أمية، وسهيل بن عمرو، ثم أسلم هؤلاء كلهم، ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت