فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 282

آمَنُوا يَضْحَكُونَ {29} وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ {30} وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ {31} وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ.

وقد أكثروا من السخرية والاستهزاء، ومن الطعن والتضحيك حتى أثر ذلك في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} ثم ثبته الله - تعالى - وبين له ما يذهب بهذا الضيق، فقال: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ 98} وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ وقد بين له قبل ذلك ما فيه التسلية، حيث قال: {إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ 95} الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

(الحجر 95 - 99) وأخبره أن فعلهم هذا سوف ينقلب وبالًا عليهم، فقال {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (الأنعام 10، الأنبياء 41)

الثاني: الحيلولة بين الناس وبين الاستماع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم:

فقد قرروا أن يثيروا لشغب، ويرفعوا الضوضاء، ويطردوا الناس كلما رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعد ليقوم بالدعوة إلى الله فيما بينهم. وأن لا يتركوا له فرصة ينتهزها لبيان ما يدعوا إليه، وقد تواصوا بذلك فيما بينهم. قال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} وقد ظلوا قائمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت