فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 282

نشأ - صلى الله عليه وسلم - منذ صباه سليم العقل، وافر القوى، نزيه الجانب، فترعرع، وشب، ونضج، وهو جامع للصفات الحميدة والشيم النبيلة، فكان طرازًا رفيعًا من الفكر الصائب والنظر السديد، ومثالًا نهائيًا في مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال، امتاز بالصدق والأمانة، والمروءة، والشجاعة، والعدل، والحكمة، والعفة، والزهد، والقناعة، والحلم، والصبر والشكر، والحياء والوفاء، والتواضع والتناصح.

وكان على أعلى قمة من البر والإحسان كما قال عمه أبو طالب:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وكان وصولًا للرحم، حمولًا لما يثقل كواهل الناس، يساعد من أعدم العيش حتى يصيب الكسب، وكان يقري الضيف، وبغض إليه ما كان في قومه من خرافة وسوء، فلم يشهد أعياد الأوثان واحتفالات الشرك، ولم يأكل مما ذبح على النصب أو أهل به لغير الله. وكان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى فضلًا عن مس الأصنام أو التقرب إليها.

وكان أبعد لناس من شرب الخمر وشهود الملاهي حتى لم يحضر مجالس اللهو والسمر ونواديها التي كانت منتزه الشباب وملتقى الأحبة في مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت