فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 282

فأما تعذيبهم المسلمين فقد أتوا فيه بأنواع تقشعر لها الجلود، وتتفطر منها القلوب.

-كان بلال بن رباح - رضي الله عنه - مملوكًا لأمية بن خلف الجمحي، فكان أمية يجعل في عنقه حبلًا، ويدفعه إلى الصبيان، يلعبون به، وهو يقول: أحد أحد. وكان يخرج به في وقت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في الرمضاء، وهي الرمل أو الحجر الشديد الحرارة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول: لا يزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى، فيقول أحد، أحد.

ومر به أبو بكر - رضي الله عنه - يومًا وهو يعذب فاشتراه وأعتقه لله.

-وكان عامر بن فهيرة يعذب حتى يفقد وعيه، ولا يدري ما يقول.

-وعذب أبو فكيهة - واسمه أفلح، قيل: كان من الأزر، وكان مولى لبني عبد الدار، فكانوا يخرجونه في نصف النهار في حر شديد، وفي رجليه قيد من حديد، فيجردونه من الثياب، ويبطحونه في الرمضاء، ثم يضعون على ظهره صخرة حتى لا يتحرك، فكان يبقى كذلك حتى لا يعقل، فلم يزل يعذب كذلك حتى هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وكانوا مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت