فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 282

قد ربطوا رجليه بحبل، ثم جروه، وألقوه في الرمضاء، وخنقوه حتى ظنوا أنه قد مات، فمر به أبو بكر فاشتراه وأعتقه لله.

-وكان خباب بن الأرت ممن سبي في الجاهلية، فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وكان حدادًا، فلما أسلم عذبته مولاته بالنار، كانت تأتي بالحديدة المحماة فتجعلها على ظهره ليكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن يزيده ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا، وكان المشركون أيضًا يعذبونه، فيلوون عنقه، ويجذبون شعره، وقد ألقوه مرارًا على فحم النار. ثم وضعوا على صدره حجرًا ثقيلًا حتى لا يقوم.

-وكانت زنيرة أمة رومية، أسلمت، فعذبت في الله، وأصيب في بصرها حتى عميت، فقيل لها: أصابتك اللات والعزى، فقالت: لا والله ما أصابتني، وهذا من الله، وإن شاء كشفه، فأصبحت من الغد، وقد رد الله بصرها، فقالت قريش: هذا بعض سحر محمد.

-وأسلمت أم عبيس: جارية لبني زهرة، فكان يعذبها مولاها الأسود بن عبد يغوث، وكان من أشد أعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المستهزئين به.

-وأسلمت جارية عمرو بنن مؤمل من بني عدي، فكان عمر بن الخطاب يعذبها، هو يومئذ على الشرك، فكان يضربها حتى يفتر، ثم يدعها، ويقول: الله ما أدعك إلا سآمة، فتقول: كذلك يفعل بك ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت