نبذة من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم:
وكان - صلى الله عليه وسلم - دائم البشر سهل الخلق، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، وكان أكثر الناس تبسمًا، وأبعد الناس غضبًا، وأسرعهم رضاء، يختار أيسر الأمرين ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا وكان أبعد الناس منه، لم ينتقم لنفسه قط، وإنما كان ينتقم لله إذا انتهكت محارمه. وكان أجود الناس وأكرمهم وأشجعهم وأجلدهم، وأصبرهم على الأذى، وأوقرهم، وأشدهم حياء، إذا كره شيئًا عرف في وجهه، ولم يكن يثبت نظره في وجه أحد، ولا يواجه أحدًا بمكروه.
وكان أعدل الناس، وأعفهم، وأصدقهم لهجة، وأعظمهم أمانة، سمي بالأمين قبل النبوة، وكان أشد الناس تواضعًا وأبعدهم عن الكبر، وأوفى الناس بالعهود، وأوصلهم للرحم، وأعظمهم شفقة ورحمة، وأحسنهم عشرة وأدبًا، وأبسطهم خلقًا، وأبعدهم عن الفحش والتفحش، واللعن، يشهد الجنائز، ويجالس الفقراء والمساكين، ويجيب دعوة العبيد، ولا يترفع عليهم في مأكل ولا ملبس، يخدم من خدمه، ولم يعاتب خادمه، حتى لم يقل له أف قط.
هذا، ولا يمكن إحاطة أوصافه - صلى الله عليه وسلم - بالبيان، فنكتفي بهذا القدر القليل، سائلين الله - سبحانه وتعالى - أن يتقبل منا هذه البضاعة المزجاة، ويوفقنا لا تباع سيبل سيد المرسلين وإمام الأنبياء والمتقين محمد خير الخليقة أجمعين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة المكرمين، واجعلنا تحت لوائه يوم الدين. آمين يارب العالمين.
سلخ شهر ذي الحجة 1431 هـ