قالوا: يا أسعد! أمط عنا يدك، فو الله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها، فقاموا إليه رجلًا رجلًا وبايعوه. وكان أسعد بن زرارة هو أول المبايعين على أرجح الأقوال. وقيل: بل أبو الهيثم بن التيهان. وقيل: بل البراء بن معرور.
أما بيعة المرأتين فكانت قولًا بدون مصافحة.
وبعد البيعة طلب منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوا اثني عشر نقيبًا يكونون عليهم. ويكفلون المسئولية عنهم، فاخرجوا تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس. أما من الخزرج فهم:
1 -سعد بن عبادة بن دليم.
2 -أسعد بن زرارة بن عدس.
3 -سعد بن الربيع بن عمرو.
4 -عبدالله بن رواحة بن ثعلبة.
5 -رافع بن مالك بن العجلان.
6 -البراء بن معرور بن صخر.
7 -عبدالله بن عمرو بن حرام.
8 -عبادة بن الصامت بن قيس.
9 -المنذر بن عمرو بن خنيس.
-وأما من الأوس فهم:
10 -أسيد بن حضير بن سماك.
11 -سعد بن خيثمة بن الحارث.
12 -رفاعة بن عبد المنذر بن زبير - وقيل: أبو الهيثم بن التيهان.
فلما تم اختيارهم قال لهم رسول - صلى الله عليه وسلم: أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء، ككفالة
الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل على قومي، قالوا: نعم.
هذه هي بيعة العقبة الثانية، وكانت حقًا أعظم بيعة وأهمها في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تغير بها مجرى الأحداث وتحول خط التاريخ.