ثمان وعشرين سنة، وقيل غير ذلك، وكانت أولًا متزوجة بعتيق بن عائذ المخزومي، فمات عنها، فتزوجها أبو هالة التيمي، فمات عنها أيضًا بعد أن ترك له منها ولدًا، ثم حرص على زواجها كبار رؤساء قريش فأبت حتى رغبت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتزوجت به. فسعدت به سعادة يغبط عليها الأولون والآخرون.
وهي أول أزواجه - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت، وكل أولاده - صلى الله عليه وسلم - منها إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية.
هم: القاسم، ثم زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم عبدالله، وقيل غير ذلك في عددهم وترتيبهم، وقد مات البنون كلهم صغارًا. أما البنات فقد أدركن كلهن زمن النبوة، فأسلمن وهاجرن، ثم توفاهن الموت قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا فاطمة رضي الله عنها، فإنها عاشت بعده - صلى الله عليه وسلم - ستة أشهر.
ولما بلغت سنة - صلى الله عليه وسلم - خمسًا وثلاثين سنة جاء سيل جارف صدع جدران الكعبة. وكانت قد وهنت من قبل لأجل حريق، فاضطرت قريش إلى بنائها من جديد، وقرروا أن لا يدخلوا في نفقتها إلا طيبًا، فلا يدخلوا فيها مهر بغى، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد، وهابوا عقاب الله على هدمها، فقال الوليد بن المغيرة: إن