-وتذكر فيمن أسلمن وعذبن من الجواري: النهدية، وابنتها وكانتا لا مرأة من بني عبد الدار.
واشترى أبوبكر - رضي الله عنه - هؤلاء الجواري، وأعتقهن كما أعتق بلالًا وعامر بن فهيرة، وأبا فكيهة. وقد عاتبه أبوه أبو قحافة، وقال: أراك تعتق رقابًا ضعافًا، فلو أعتقت رجالًا جلدًا لمنعوك. فقال: {فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى 14} لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى {15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى وهو أمية بن خلف، ومن كان على شاكلته {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى 17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى {18} وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى {19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى {20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى {21} وهو أبوبكر الصديق - رضي الله تعالى عنه وعمن أعتقهم، وعن الصحابة أجمعين -.
-وعذب عمار بن ياسر وأمه وأبوه - رضي الله عنهم - وكانوا حلفاء بني مخزوم، فكان بنو مخزوم - وعلى رأسهم أبو جهل - يخرجونهم إلى الأبطح، إذا حميت الرمضاء، فيعذبونهم بحرها، ويمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"صبرًا آل ياسر موعدكم الجنة، اللهم اغفر لآل ياسر"
أما ياسر والد عمار - وهو ياسر بن عامر بن مالك العنسي المذحجي - فقد مات تحت العذاب. وأما أم عمار - وهي سمية بنت خياط مولاة أبي