فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 282

وتبعهم المسلمون حتى حاصروهم، فخرجوا مستعدين لأشد القتال، وبرز أحد أبطالهم يطلب المبارزة فقتل. ثم برز آخر فقتل، قتله أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري، فلما قتله أسرع إلى اقتحام القلعة، واقتحم معه المسلمون، فجرى القتال داخل القلعة ساعة، ثم فر اليهود إلى الحصن الثاني: حصن النزار، وهو آخر الحصنين في هذا الشطر، وغنم المسلمون في حصن أبي أثاثًا كثيرًا ومتاعًا وغنمًا وطعامًا.

ثم تقدموا وحاصروا حصن النزار، وكان على رأس جبل لا سبيل إليه، وقد تمنع أهله أشد التمنع، وكانوا على شبه اليقين بأن المسلمين لا يستطيعون اقتحامه، ولذلك أقاموا فيه مع الذراري والنساء، وقاموا أشد المقاومة، رميًا بالنبل والحجارة، فنصب المسلمون المنجنيق، فوقع في قلوبهم الرعب، وهربوا إلى شطر الكتيبة دون أن يعانوا شدة تذكر، ووجد المسلمون غنائم فيها أواني من نحاس وفخار، فقال - صلى الله عليه وسلم - اغسلوها واطبخوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت