فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 282

عبدالرحمن مكانهما، إذ قال له أحدهما سرًا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل قال: وما تصنع به؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فو الذي نفسه بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. وقال الآخر: مثل ذلك. فلما تصدعت الصفوف رآه عبدالرحمن يتجول فأراهما فابتدراه بالسيف حتى قتلاه. ضرب أحدهما ساقه فطاحت رجله كما تطير النوى حين تدق، وأثخنه الأخر حتى تركه وبه رمق ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال كل منها: فنظر إلى السيفين وقال: كلاكما قتله. وهما معاذ ومعوذ ابنا عفراء، وقد استشهد معوذ في نفس الغزوة، وبقى معاذ إلى زمن عثمان. وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلب أبي جهل.

وبعد انتهاء المعركة خرج الناس في طلبه، فوجده عبدالله بن مسعود وبه رمق، فوضع رجله على عنقه وأخذ لحيته ليحتز رأسه وقال: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزاني؟ هل فوق رجل قتلتموه؟ وقال: فلو غير أكار قتلني. ثم قال: أخبرني لمن الدائرة اليوم؟ قال الله ولرسوله. قال أبو جهل: لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يا رويعي الغنم! وقطع عبدالله بم مسعود رأسه ثم جاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، والحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. قال: هذا فرعون هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت