فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 282

الضعف والاضطراب في بني سلمة وبني حارثة، وكادتا ترجعان، ولكن ثبتهما الله. وكان أولًا مجموع عدد المسلمين ألفًا فبقي سبعمائة.

وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو جبل أحد من طريق قصير يترك العدو في جانب الغرب، حتى نزل بالشعب عند منفذ الوادي، جاعلًا ظهره إلى هضاب أحد، وبذلك صار العدو حائلًا بين المسلمين وبين المدينة.

وهناك عبأ الجيش، وعين خمسين رجلًا من الرماة على جبل عينين - وهو الذي يعرف بجبل الرماة - بقيادة عبدالله بن جبير الأنصاري، وأمرهم أن يدفعوا الخيل، ويحموا ظهور المسلمين. وأكد لهم أن لا يتركوا مكانهم حتى يأتي أمره، سواء انتصر المسلمون أو انهزموا.

وعبأ المشركون جيشهم، وتقدموا إلى ساحة القتال، تحرضهم نسوتهم، وهن يتجولون في الصفوف، ويضر بن بالدفوف ويثرن الأبطال، وينشدن الأبيات:

إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق

أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق

ويذكرن أصحاب اللواء بواجبهم قائلات:

ويها بني عبد الدار ويها حماة الأدبار ضربًا بكل بتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت