يقتتلون على وضوئه. وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها.
وخلال المفاوضات تسلل في الليل طائفة من شباب قريش الطائشين: سبعون أو ثمانون، فهبطوا من جبل التنعيم إلى معسكر المسلمين، وأرادوا بذلك القضاء على محاولات الصلح، ولكن المسلمين ألقوا عليهم القبض، ثم أطلقهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وعفا عنهم، فكان له أثره على إلقاء الرعب في قلوبهم قريش، وميلهم إلى الصلح، وفي ذلك أنزل الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} . (48/ 24)