فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 282

"ما أحسن ما تدعوا إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي وخطيبهم، والعرب تهابني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك".

فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لو سألني قطعة من الأرض ما فعلت. باد وباد ما في يديه، فمات منصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فتح مكة.

8 -وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين،

دعاه فيه إلى الإسلام، وبعث هذا الكتاب مع العلاء بن الحضرمي، فأسلم المنذر، وأسلم بعض أهل البحرين، وبقى الآخرون على دينهم من اليهودية أو المجوسية، فكتب المنذر يخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويستفتيه، فكتب إليه يأمره أن يترك للمسلمين ما أسلموا عليه، ويأخذ من اليهود والمجوس الجزية، وأنك مهما تصلح فلم نعزلك عن عملك.

9 -وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا إلى ملكي عمان جيفر وأخيه وهو:

"بسم الله الر حمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكم بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين. فإنكما إن أقرر بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل، وخيل تحل بساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما"

وبعث الكتاب مع عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، فلما قدم عمان لقي عبد بن الجلندي، فسأله عبد عما يدعو إليه، فقال: إلى الله وحده لا شريك له، وتخلع ما عبد من دونه، وتشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد حوار جرى بينهما سأله عبد عما يأمر به. فقال: يأمر بطاعة الله وينهى عن معصيه، ويأمر بالبر وصلة الرحم. وينهى عن الظلم والعدوان والزنا وشرب الخمر، وعن عبادة الحجر والوثن والصليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت