محمد، كما تقدم، وكان أهل الجاهلية يرون تحريم زوجة المتنبي على أبيه المتنبي مثل تحريم زوجة الابن الحقيقي، فلما انقضت عدة زينب من زيد زوجها الله - سبحانه وتعالى - بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من فوق سبع سماوات، وأبطل التبني، وذلك في ذي القعدة سنة 5 هـ وقيل: في سنة 4 هـ وكانت من أعبد النساء وأعظمهن صدقة. توفيت سنة 20 هـ ولها 53 سنة. وكانت أول أمهات المؤمنين وفاة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، صلى عليها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ودفنت بالبقيع.
8 -أم المؤمنين جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق - رضي الله عنهما:
سبيت في غزوة بني المصطلق في شعبان سنة 6 هـ وقيل: سنة 5 هـ فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها. فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابتها، فأعتقها وتزوجها، فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق، وقالوا: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت أعظم النساء بركة على قومها، وتوفيت في ربيع الأول سنة 56 هـ وقيل:55 هـ ولها 65 سنة.
9 -أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان - رضي الله عنهما:
كانت تحت عبيد الله بن جحش فولدت له حبيبة فكنيت بها، وهاجرت معه إلى الحبشة، فتنصر عبيد الله، وتوفي مرتدًا، وثبتت هي على الإسلام، فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أميه الضمري بكتابه إلى النجاشي أمره أن يزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - فزوجها به النجاشي، وأصدقها من عنده أربعمائة دينار، وبعثها مع شرحبيل بن حسنة، فابتنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد رجوعه من خيبر في صفر أو ربيع الأول سنة 7 هـ توفيت سنة 42 هـ أو 44 هـ أو 50 هـ.