(وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ) أي: أوصلها إليها وحصلها فيها، وهي كلمة: كن. فَتَكَوّنَ بها في رحم أمه فسمى بها، وَرُوحٌ مِنْهُ وهو نفخ جبريل في جيبها فحملت بذلك النفخ، وسمي النفخ روحًا لأنه ريح يخرج عن الروح، فكانت روحه صادرة من روح القدس، كما قال في آدم: نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي، وقد قال: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ، فنفخ جبريل في الحقيقة لما كان بأمر الله صار هو نفخ الحق لأن الواسطة محذوفة عند المحققين، فلذلك أضاف روحه إليه كروح آدم عليه السّلام.
(وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا) فلا يحتاج إلى ولد لأن الولد يكون وكيلًا عن أبيه وخليفته، والله تعالى قائم بحفظ الأشياء كافٍ لها، مستغن عمن يعينه أو يخلفه لوجوب بقائه وغناه.