قال الثعلبي: فيه تقديم وتأخير. أي: ذكر ربك عبده زكريا برحمته، (إِذْ نادى رَبَّهُ) وهو في محرابه في طلب الولد (نِداءً خَفِيًّا) سرًا من قومه، أو في جوف الليل، أو مخلصًا فيه لم يطلع عليه إلا الله.
ولقد راعى عليه السلام حسن الأدب في إخفاء دعائه، فإنه أَدْخَلُ في الإخلاص وأَبْعَدُ من الرياء، وأقرب إلى الخلاص من كلام الناس، حيث طلب الولد في غير إِبَّانِهِ ومن غائلة مواليه الذين كان يخافهم.