فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 814

ومعنى الآية: أنكم تُريدون أن تُصيبوا مالًا ولا تلقوا مكروهًا، والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق، وما يحصل لكم من فوز الدارين. وإنما فعل ما فعل من سوقكم إلى القتال (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) أي: ليُظهر الدين ويبطل الكفر.

قال البيضاوي: وليس بتكرار لأن الأول لبيان المراد، وما بينه وبين مرادهم من التفاوت، والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول صلّى الله عليه وسلّم على اختيار ذات الشوكة وقصره عليها. اهـ. وقال ابن جزى: ليس تكرارا للأول لأن الأول مفعول يريد، وهذا تعليل لفعل الله تعالى، ويحتمل أن يريد بالحق الأول الوعد بالنصرة، وبالحق الثاني الإسلام، فيكون المعنى: أنه نصرهم ليظهر الإسلام، ويؤيد هذا قوله: (وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) أي: يُبطل الكفر، (وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) ذلك، فإن الله لا بد أن يظهر دينه على الدين كله، ولو كره الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت