و (رجال) : جمع راجل كقائم وقيام.
وقدّم الرجال على الركبان لفضيلة المشاة، كما ورد في الحديث يَأْتِينَ تلك الضوامر بركبانها، مِنْ كُلِّ فَجٍّ طريق عَمِيقٍ بعيد.
قال محمد بن ياسين: قال لي شيخٌ في الطواف: من أين أنت؟ فقلت: من خُراسان. فقال: كم بينك وبين البيت؟ فقلت: مسيرة شهرين أو ثلاثة. قال: فأنتم جيران البيت. فقلتُ: وأنت من أين سَعيت؟ فقال: من مسيرة خمس سنوات، وخرجت وأنا شاب، فاكتهلت.
فقلت: هذه واللهِ هي الطاعة الجميلة، والمحبة الصادقة، فضحك. وقال:
زُرْ مَن هَوَيْتَ وإن شطتْ بِكَ الدارُ ... وحالَ من دُونه حُجُبٌ وأستارُ
لا يَمْنَعَنَّكَ بُعْدٌ عنْ زِيارته ... إنَّ المُحب لمنْ يهواه زوَّارُ