{فخانتاهما} بإفشاء سرهما، أو بالكفر والنفاق، {فلم يُغنيا عنهما من الله شيئًا} أي: فلم يُغن الرسولان عن المرأتين بحق ما بينهما من الزواج شيئًا من الإغناء من عذاب الله تعالى.
قال القشيري: لما سبقتً للمرأتين الفُرْقةُ يوم القِسْمة، لم تنفعهما القرابةُ يومَ العقوبة. اهـ.
قال ابن عطية: وقول مَن قال: إنَّ في المثلَين عبرة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعيد. اهـ.
قلت: لا بُعد فيه لذكره إثر تأديب المرأتين، وليس فيه غض لجانبهنّ المعظم، إنما فيه إيقاظ وإرشاد لما يزيدهم شرفًا وقُربًا من تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته، وصيانة سِره، والمسارعة إلى ما فيه محبتُه ورضاه، وكل مَن نصحك فقد أحبّك، وكل مَن أهملك فقد مقتك.