وكان قياس المقابلة أن يقال: وإن اهتديتُ فإنما أهتدي لها، كقوله: (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها) ولكن هما متقابلان معنًى لأنّ النفس كلّ ما يضرها فهو بسببها، وما لها مما ينفعها، فهو بهداية ربها وتوفيقه، وهذا حكم عام لكل مكلّف.
وإنما أمر رسولَه أن ينسبه إلى نفسه تشريعًا لغيره لأنه إذا كان هذا له مع جلالة قدره فما باله بغيره؟