فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 814

وإنما لم يذكر الإيمان بالرسول صلّى الله عليه وسلّم لما علم أن الإيمان بالله قرينُه وتمامه الإيمانُ به، ولدلالة قوله: (وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ) عليه. قاله البيضاوي.

وَلَمْ يَخْشَ في أموره كلها إِلَّا اللَّهَ، فهذا الذي يصلح لعمارة بيت الله.

(فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) وعبَّر بـ (عسى) قطعًا لأطماع المشركين في الاهتداء والانتفاع بأعمالهم، وتوبيخًا لهم على القطع بأنهم مهتدون فإن كان اهتداء هؤلاء، مع كمالهم، دائرا بين (عسى) و (لعل) فما ظنك بأضدادهم؟!! ومنعًا للمؤمنين أن يغتروا بأحوالهم فيتكلوا عليها.

وفي الحديث عنه صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَتَعَاهَدُ المسجِد فاشهدوا لَهُ بالإيمان» ، ثم تلا الآية «1» .

(1) أخرجه الترمذي فى (التفسير - سورة التوبة) وابن ماجه فى (المساجد - باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة) والدارمي فى (الصلاة - باب المحافظة على الصلوات) من حديث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت