فهرس الكتاب
لأنهم يُعرفون بسيماهم وذلك أول ما يخرجون من القبور، ويُحشرون إلى الموقف أفواجًا على اختلاف مراتبهم، وأمّا قوله تعالى: {فوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] ونحوه؛ ففي موقف المناقشة والحساب، فيوم القيامة يوم طويل، وفيه مواطن، يُسألون في موطن، ولا يُسألون في آخر.
وقال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم.
وقيل: لا يُسأل ليَعلم من جهته، ولكن يُسأل للتوبيخ.
وضمير {ذنبه} للإنس لتقدُّمه رتبة، وإفراده لأنّ المراد فرد من الإنس، والمراد بالجان الجن، فوضع الجان - الذي هو أبو الجن موضع الجن، كأنه قيل: لاَّ يُسأل عَن ذَنبِهِ إنسي ولا جني