فهرس الكتاب
الصفحة 366 من 814
ووضع الرحمن موضع الضمير للإشعار بعلية الحكم لأن كل ما سواه تعالى منعم عليه برحمته، أو نعمة من أثر الرحمة، فكيف يتصور أن يجانس من هو مبدأ النعم ومولي أصولها وفروعها، حتى يتَوهم أن يتخذه ولدًا، وقد صرح به قوله عزّ قائلًا: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي: ما منهم من أحد من الملائكة أو الثقلين (إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا) مملوكًا لله في الحال بالانقياد وقهرية العبودية.
حجم الخط: