فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف بينهم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة، بحيث (يَفِرُّ المرءُ مِنْ أَخِيهِ وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه) .
قال ابن عباس: «لا يفتخرون بالأنساب والأحساب في الآخرة، كما كانوا يفتخرون في الدنيا»
وَلا يَتَساءَلُونَ لا يسأل بعضهم بعضا لا شتغال كل منهم بنفسه، ولا يناقضه قوله تعالى: (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) لأن هذا - أي: سكوتهم - عند ابتداء النفخة الثانية، وذلك بعدها لأن يوم القيامة ألوان، تارة يبهتون ولا يتساءلون، وتارة يفيقون، (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) .
وقال ابن عباس: إنما عنى النفخة الأولى، حين يصعق الناس، (فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون) ، (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) ، (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) . نقله الثعلبي.