فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 814

قلت: قالَتْ نَمْلَةٌ: التاء للوحدة، لا للتأنيث.

قال الرضي: تكون التاء للفرق بين المذكور والمؤنث، وتكون لآحاد الجنس، كنحلة ونحل، وثمرة وثمر، وبطة وبط، ونملة ونمل، فيجوز أن تكون النملة مذكرًا، والتاء للوحدة، وأنث الفعل باعتبار تأنيث اللفظ. اهـ. مختصرًا.

وعن قتادة: أنه دخل الكوفة، فالتف عليه الناس، فقال: سلوني عما شئتم، فسأله أبو حنيفة، وهو شاب، عن نملة سليمان، أكان ذكرًا أو أنثى؟ فأفحم، فقال أبو حنيفة: كانت أنثى، فقيل له: بم عرفت؟ فقال: قوله تعالى: (قالَتْ نَمْلَةٌ) ولو كان ذكرًا لقال: قال نملة. اهـ.

قلت: وهو غير صحيح لِمَا تقدم عن الرضي.

(ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ) لم يقل: ادخلن لأنه لَمَّا جعلها قائلة، والنمل مقولًا لهم، كما يكون من العقلاء، أجرى خطابهن مجرى ذوي العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت