وهذا التمني قيل: يكون عند الموت، وقيل: في القيامة، وقيل: إذا خرج العصاة من النار، وهذا أرجح لحديثٍ في ذلك «1»
ومعنى التقليل فيه: أنه تدهشهم أهوال يوم القيامة، فإن حانت منهم إفاقة في بعض الأوقات تمنوا أن لو كانوا مسلمين.
(1) عن أبى موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فيغضب الله تعالى لهم، بفضل رحمته، فيأمر بكل مَن كان من أهل القبلة في النار فيخرجون منها، فحينئذ يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كانوا مسلمين» . أخرجه ابن جرير في التفسير، وابن أبى عاصم في السّنة (1/ 405) ، وابن أبى حاتم في تفسيره (7/ 2255) والحاكم في المستدرك (2/ 442) وصححه.