فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 814

وإظهار (الرَّحْمنِ) للإشعار بأن وصف الرحمانية لا يدفع حلول العذاب، كما في قوله تعالى: (مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) ، (فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا) أي: فإذا قرنت معه في العذاب تكون قرينًا له في اللعن المخلد. فهذه موعظة الخليل لأبيه.

وقد استعمل معه الأدب من خمسة أوجه:

الأول: ندائه: بيا أبت، ولم يقل يا آزر، أو يا أبي.

الثاني: قوله: (ما لا يَسْمَعُ ... )

الخ، ولم يقل: لِمَ تعبد الخشب والحجر.

الثالث: قوله: (إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ) ، ولم يقل له: إنك جاهل ضال.

الرابع: قوله: (إِنِّي أَخافُ) ، حيث عبَّر له بالخوف ولم يجزم له بالعذاب.

الخامس: في قوله: (أَنْ يَمَسَّكَ) ، حيث عبَّر بالمس ولم يُعبر باللحوق أو النزول. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت