فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 814

وفي نظم استغفارهم لهم في سلك وظائفهم المفروضة عليهم، من تسبيحهم، وتحميدهم، وإيمانهم، إيذان بكمال اعتنائهم به، وإشعار بوقوعه عند الله - تعالى - موقع القبول.

(رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا) أي: وسعت رحمتُك وعلمك كلَّ شيء، فأزيل الكلام عن أصله، بأن أسند الفعل إلى صاحب الرحمة والعلم، ونُصبا على التمييز، مبالغةً في وصفه - تعالى - بالرحمة والعلم، وفي عمومهما، وتقديم الرحمة لأنها السابقة والمقصودة هنا، (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا) أي: للذين علمتَ منهم التوبة، ليُناسب ذكر الرحمة، (وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ) أي: طريق الهُدى التي دعوت إليها. والفاء لترتيب الدعاء على ما قبلها من سعة الرحمة والعلم، (وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ) أي: احفظهم منه، وهو تصريح بعد إشعار للتأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت