فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 814

(اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) من الشرك، ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ، ثم ارجعوا إليه بطاعته فيما أمر ونهى.

أو: ثم توبوا من المعاصي لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان، والتطهير من الشرك.

وإنما دعاهم إلى الله، ووعدهم بكثرة المطر وزيادة القوة لأنهم كانوا أصحاب زروع وعمارات. وقيل: حبس اللهُ عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم ثلاثين سنة [1] فوعدهم هود عليه السلام على الإيمان والتوبة بالأمطار وتضاعف القوة بالتناسل. قاله البيضاوي.

وقال ابن جزي: وفي الآية دليل على أن التوبة والاستغفار سبب لنزول المطر. رُوي: أن عادًا كان المطر قد حُبس عنهم ثلاث سنين، فأمرهم بالتوبة والاستغفار، ووعدهم على ذلك بالمطر. اهـ. وَلا تَتَوَلَّوْا: ولا تُعرضوا عما أدعوكم إليه، مُجْرِمِينَ مصرين على إجرامكم.

(الإشارة)

في تكرير القصص والأخبار وَعظ وتذكير لأهل الاعتبار، وزيادة إيقان لأهل الاستبصار، وتهديد وتخويف لأهل الإصرار، وحث على المبادرة إلى التوبة والاستغفار.

[1] يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت