فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 814

قال النسفي: فإن قلتَ: كيف تكون المبدّلات خيرًا منهنَ، ولم يكن على وجه الأرض نساء خيرًا من أمهات المؤمنين؟

قلتُ: إذا طلّقهنّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لإيذائهنّ إياه لم يبقين على تلك الصفة، وكان غيرهن من الموصوفات بهذه الأوصاف خيرًا منهن. اهـ.

وأجاب أبو السعود: بأنّ ما عُلّق بما لم يقع لا يجب وقوعه. اهـ.

وليس فيه ما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يُطلِّق حفصة، فإنّ تعليق طلاق الكل لا ينافي تطليق واحدة.

{ثيباتٍ وأبكارًا} ، إنما وسط العاطف بين الثيبات والأبكار، دون سائر الصفات؛ لأنهما صفتان متباينتان، وعَطْف الأبكار على الثيبات من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى، كقوله تعالى: {وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً ... } [التوبة: 121] . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت