فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 814

قال القرطبي: لم يقل: فليستأذنوكم، وقال في الأولى: (لِيَسْتَأْذِنْكُمُ) لأن الأطفال غير مخاطبين ولا متعبَدين. اهـ.

قلت: فالمخاطبون في الأولى هم الأولياء بتعليمهم الاستئذان وإيصائهم به، وهنا صاروا بالغين، فأمرهم بالاستئذان.

عن ابن عباس رضي الله عنه: ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله، وقوله: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) »، وقوله: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ .. ) .

وعن سعيد بن جبير: (يقولون: إنها منسوخة، والله ما هي بمنسوخة) .

وعن ابن عباس أيضًا قال: إنما أُمروا بها حين لم يكن للبيوت الستر، فلما وجدوا ذلك استغنوا عن الاستئذان.

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)

قال ابْنُ عرفة: قال قبل هذه وبعدها: (الآيات) وفي هذه: آياته لوجهين:

الأول: هذه خاصة بالأطفال، وما قبلَها عامة في العبيد والأطفال، فأطلقت الآية، ولم تقيد بالإضافة، وهذه خاصة، فعبّر عنها بلفظ خاص.

الثاني: أن الخطاب بما هنا للبالغين، فأسند فيه الحكم إلى الله تعالى، تخويفًا لهم وتشديدًا عليهم. اهـ. والمتبادر أنه تفنن. قاله المحشي الفاسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت