فهرس الكتاب
أي: من فزع هائل، وهو الفزع الحاصل من مشاهدة العذاب، بعد تمام المحاسبة، وظهور الحسنات والسيئات. وهو المراد في قوله تعالى: (لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ) .
وقال ابن جريج: حين يُذبح الموت ويُنادى: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت.
فيكون هؤلاء مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ، أي: يوم إذ ينفخ في الصور وما بعده آمِنُونَ لا يعتريهم ذلك الفزع الهائل، ولا يلحقهم ضرره أصلًا.
وأما الفزع الذي يعتري كل من السماوات ومَن في الأرض، غير ما استثناه الله تعالى، فإنما هو التهيب والرعب الحاصل في ابتداء النفخة، من معاينة فنون الدواهي والأهوال، ولا يكاد يخلو منه أحد بحكم الجبلة، وإن كان آمنًا من لحوق الضرر. قال جميعه أبو السعود.