فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 814

أي: هل يطيعك ربك في هذا الأمر، أم لا؟ فالاستفهام عن الإسعاف في القدرة، فهو كقول بعض الصحابة لعبد الله بن زيد: هل تستطيع أن ترينا كيف كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم؟

مع جزمهم بأن عبد الله كان قادرًا على تعليمهم الوضوء.

فالحواريون جازمون بأن الله - تعالى - قادر على إنزال المائدة، لكنهم شكوا في إسعافه على ذلك.

قال ابن عباس: كان الحواريون أعلم بالله من أن يشكوا أن الله تعالى يقدر على ذلك، وإنما معناه، هل يستطيع لك أي: هل يطيعك، ومثله عن عائشة، وقد أثنى الله - تعالى - على الحواريين، في مواضع من كتابه، فدل أنهم مؤمنون كاملون في الإيمان.

قال لهم عيسى عليه السلام: (اتَّقُوا اللَّهَ) من أمثال هذا السؤال واقتراح الآيات، (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) بكمال قدرته وصحة نبوتي، فإنّ كمال الإيمان يوجب الحياء من طلب المعجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت