فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 814

وإنما لم يدخل الفاء في قوله: (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) ، مع أن الموصول قد تضمن معنى الشرط، إيهامًا بأنهم أهلٌ لذلك، وإن لم يفعلوا، فكيف بهم إذا فعلوا. قاله البيضاوي.

(الإشارة)

التقرُّب إلى الله تعالى يكون بالعمل البدني وبالعملي المالي، وبالعمل القلبي، أما العمل البدني، ويدخل فيه العمل اللساني، فقد ورد فيه التضعيف بعشر وبعشرين وبثلاثين وبخمسين وبمائة، وبأكثر من ذلك أو أقل، وكذلك العمل المالي: قد ورد تضعيفه إلى سبع مائة، ويتفاوت ذلك بحسب النيات والمقاصد، وأما العمل القلبي: فليس له أجر محصور، قال تعالى: (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) ، فالصبر، والخوف، والرجاء، والورع، والزهد، والتوكل، والمحبة، والرضا، والتسليم، والمعرفة، وحسن الخلق، والفكرة، وسائر الأخلاق الحميدة، إنما جزاؤها: الرضا، والإقبال والتقريب، وحسن الوصال. قال تعالى: (وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)

أي: أكبر من الجزاء الحسيّ الذي هو القصور والحور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت