فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 814

والكذب حرام إلا إذا عرّض. والذي قاله إبراهيم عليه السلام مِعْراض من الكلام، أي: سأسقم، أو: مَنْ في عنقه الموت سقيم، أو: سقيم مما أرى من مخالفتكم وعبادتكم الأصنام.

وعلى كل حال لم يلم إبراهيمُ بشيء من الكذب، وإنما عرّض.

وأيضًا: إنما كان لمصلحة، وقد أُبيح لها، كالجهاد ونحوه.

وفي الحديث: «ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ما منها واحدة إلا وهو يناضل عن دينه لقوله: (إِنِّي سَقِيمٌ، وقوله:(فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ) ، وقوله لسارة: هي أختي» «1» .

قال السدي: خرج معهم إلى بعض الطريق، فوقع في نفسه كيده آلهتهم، فقال: إني سقيم أَشتكي رجلي.

(1) أخرجه بنحوه البخاري في (أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى:(وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا، ح 3358) ومسلم فى (الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل عليه السلام 4/ 1840 ح/ 2371) من حديث أبى هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت