فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 814

وعبّر الحق تعالى بالمحاسبة دون المؤاخذة، فلم يقل: يؤاخذكم به الله لأن المحاسبة أعم، فتصدق بتقرير الذنوب دون المؤاخذة بها، لقوله - عليه الصلاة والسلام: «يدنو المؤمن من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف

كذا؟ فيقول: يا رب، أعرف، فيوقفه على ذنبه ذنبًا، ذنبًا فيقول الله تعالى: (أنا الذي سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم».

فلله الفضل والمنّة، وله الحمد والشكر.

واعلم أن الخواطر أربعة: ملكي ورباني ونفساني وشيطاني، فالملكي والرباني لا يأمران إلا بالخير، والنفساني والشيطاني لا يأمران إلا بالشر، وقد يأمران بالخير إذا كان فيه دسيسة إلى الشر، والفرق بين النفساني والشيطاني:

أن الخاطر النفساني ثابت لا يزول بتعوذ ولا غيره، إلا بسابق العناية، بخلاف الشيطاني: فإنه يزول بذكر الله، ويرجع مع الغفلة عن الله. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت