ولَمَّا كان إرسالهم بطريق الإنزال عبَّر به، (فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) أي: فحيث كنتم بشرًا مثلنا، ولم تكونوا ملائكة، ولم يكن لكم فضل علينا، فإنا لا نؤمن بكم، ولا بما جئتم به.
وقولهم (أُرْسِلْتُمْ بِهِ) ليس بإقرار بالإرسال، وإنما هو على كلام الرسل، وفيه تهكُّم، كما قاله فرعون: (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) وقولهم: (بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) خطاب منهم لهود وصالح ولسائر الأنبياء، الذين دعوا للإيمان.